علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
360
نسمات الأسحار
على ما مات عليه ، اللهم أمتنا على محبتك ولزوم طاعتك ، والقيام بحقوق ربوبيتك . وهذا حديث صحيح من رواية مسلم . وفي صحيح البخاري من رواية عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما أنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا أراد اللّه بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم يبعثوا على نياتهم فالشهيد في سبيل اللّه يبعث وجرحه يسيل دما اللون لون الدم والريح ريح المسك ، والسكران يعاين ملك الموت سكرانا ويعاين منكرا ونكيرا سكرانا ، ويبعث سكرانا إلى خندق في وسط جهنم يسمى السكران ، فيه عين يجرى ماؤها دما لا يكون له طعام ولا شراب إلا منه » « 1 » رواه أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . روى من حديث معاذ رضى اللّه عنه قال : قلت يا رسول اللّه : أرأيت قول اللّه عز وجل : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً [ النبأ : 18 ] ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا معاذ لقد سألت عن أمر عظيم ثم أرسل عينيه الشريفتين بالبكاء ثم قال : يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم اللّه تعالى من جماعات المسلمين وبدل صورهم ، فمنهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنزير ، وبعضهم منكسين أرجلهم أعلاهم ووجوهم يسحبون عليها ، وبعضهم عمى يترددون ، وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم مدلاة على صدورهم ، يسيل القيح من أفواههم لعابا يقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أرجلهم وأيديهم ، وبعضهم مصلبين على جذوع من النار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيفة ، وبعضهم يكتسون جلابيب سابغة من قطران ، فأما الذين على صورة القردة فالقتات بين الناس - يعنى النمام - وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس ، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا ، وأما العمى فمن يجور في الحكم ، والصم البكم الذين يعجبون بأعمالهم ، والذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 2879 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 40 ) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ( 155 ) ، كلهم مختصرا عن عبد اللّه بن عمر .